25 يوماً على انطلاق كأس العالم 2026.. أسود الأطلس على أعتاب التاريخ

لم يعد الحلم بعيداً. مع مرور الأيام واحداً تلو الآخر، يقترب موعد الحدث الأكبر في كرة القدم العالمية؛ كأس العالم FIFA 2026، الذي ستحتضنه ثلاث دول في آنٍ واحد: الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك. وبعد أن لم يتبقَّ إلا خمسة وعشرون يوماً على صافرة الانطلاق، تعيش الساحة الكروية المغربية والعربية والإفريقية على وقع ترقّب مشحون بالتوقعات والطموح.

هذه النسخة الاستثنائية تحمل معها رقماً لافتاً: 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ البطولة، بدلاً من 32 فريقاً كانت تشارك في النسخ السابقة، وهو ما يُضاعف فرص القارات المختلفة في التنافس، ويُضفي على البطولة بُعداً أممياً غير مسبوق.

لا يحمل المنتخب المغربي كأس العالم 2026 بالثقل ذاته كسائر المنتخبات. فأسود الأطلس يأتون إلى هذه النسخة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققوه في كأس العالم 2022 بقطر، حين بلغوا نصف النهائي واحتلوا المركز الرابع، ليصبحوا أول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز.

وبفضل هذا المسار المتصاعد، ارتقى المنتخب المغربي في تصنيف FIFA حتى بات في المركز الحادي عشر عالمياً، وهو ما يُعبّر عن قوة حقيقية لا مجاملةً لإنجاز آنيّ.

أوقعت القرعة المنتخبَ المغربي في مجموعة صعبة تضم كلاً من البرازيل، هايتي، واسكتلندا، في هذه النسخة التاريخية التي تشهد مشاركة 48 منتخباً لأول مرة.

وتُعدّ مباراة البرازيل والمغرب يوم السبت 13 يونيو على ملعب نيويورك نيوجيرسي في الساعة 18:00 بالتوقيت المحلي، واحدةً من أكثر مباريات البطولة انتظاراً.

أما جدول مباريات أسود الأطلس فيبدو كالتالي:

المباراة الأولى: البرازيل ضد المغرب — السبت 13 يونيو في الساعة 23:00 بتوقيت المغرب.
المباراة الثانية: اسكتلندا ضد المغرب — الجمعة 19 يونيو في الساعة 23:00 بتوقيت المغرب.
المباراة الثالثة: المغرب ضد هايتي — الأربعاء 24 يونيو في الساعة 23:00 بتوقيت المغرب.

الطريق إلى أمريكا.. تحضيرات على مراحل

يخوض المنتخب المغربي تحضيراتٍ مكثفة تبدأ داخل المغرب بمواجهتين وديتين؛ الأولى أمام بوروندي في 26 مايو، والثانية مرجّحة أمام مدغشقر في الثاني من يونيو، وكلاهما في الرباط. بعدها ينتقل الأسود إلى الولايات المتحدة لمواصلة التحضيرات، حيث تنتظرهم مباراة ودية أمام النرويج في السابع من يونيو، قبل أن يجيء موعد البرازيل بعدها بستة أيام فحسب.

ليست هذه مجرد بطولة كروية في نظر المغاربة والعرب والأفارقة. إنها لحظة إثبات إضافية، وفرصة لمواصلة ما بدأ في قطر. العالم صار يتطلع إلى المنتخب المغربي بعيون مختلفة، وهذا يُفرض على أسود الأطلس عبئاً تاريخياً ومحفّزاً استثنائياً في آنٍ معاً.

خمسة وعشرون يوماً تفصلنا عن صافرة الانطلاق الأولى. خمسة وعشرون يوماً على موعد مع الحلم، مع الإثارة، مع التاريخ. وأسود الأطلس واقفون على أعتاب مغامرة جديدة، تحت شعلة الطموح وعلى إيقاع نبض ملايين المغاربة في الداخل والخارج.

مشاركة عبر:
Home
Search