أسود الأطلس يطيحون بـ”الطواحين” ويواصلون كتابة التاريخ في مونديال 2026

كتب المنتخب المغربي فصلاً جديداً من ملحمته في كؤوس العالم، بعدما تأهل إلى دور الـ16 في نسخة 2026 على حساب منتخب هولندا، عقب مباراة مثيرة انتهت بالتعادل في الوقت الأصلي والإضافي، قبل أن تُحسم بركلات الترجيح لصالح “أسود الأطلس” بنتيجة 3-2.
مجريات اللقاء
أقيمت المواجهة، التي جمعت بين الفريقين ضمن دور الـ32، على ملعب مونتيري فجر الثلاثاء، وسط ندية واضحة بين الجانبين. شهد الشوط الأول فرصاً ضائعة من الطرفين، حيث أهدر النجم المغربي إسماعيل صيباري فرصة ثمينة، بينما تصدى الحارس ياسين بونو لتسديدة قوية من ميكي فان دي فين.
في الشوط الثاني، فاجأ كودي خاكبو الدفاع المغربي وسجل هدف التقدم لهولندا في الدقيقة 72، ليبدو الفريق الأوروبي قريباً من حسم التأهل. غير أن المغرب لم يستسلم، وجاء هدف التعادل عبر عيسى ديوب في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، في لحظة أعادت الأمل لجماهير “أسود الأطلس”. بهذا الهدف، أصبح المنتخب المغربي أول منتخب أفريقي يدرك التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني في مباراة إقصائية بتاريخ كأس العالم.
الحسم بركلات الترجيح
بعد عجز الفريقين عن حسم النتيجة في الأشواط الإضافية، انتقلت المباراة إلى ركلات الترجيح، حيث تألق الحارس ياسين بونو وقاد منتخب بلاده للفوز بنتيجة 3-2، ليحجز المغرب بطاقة العبور رسمياً إلى ثمن النهائي.
طريق الفريقين قبل المباراة
دخل المنتخب المغربي اللقاء بعد مشوار قوي في دور المجموعات، إذ استهل مشواره بتعادل ثمين أمام البرازيل (1-1)، ثم حقق فوزاً صعباً على إسكتلندا بهدف دون رد، قبل أن يختتم دور المجموعات بانتصار مثير على هايتي (4-2). أما هولندا، فكانت قد تصدرت مجموعتها برصيد 7 نقاط بعد تعادل مثير أمام اليابان (2-2)، واكتساح للسويد (5-1)، ثم فوز مستحق على تونس (3-1).
دلالة تاريخية
هذا الفوز يحمل رمزية خاصة، إذ كانت هولندا قد حافظت على سجل خالٍ من الهزيمة في مواجهاتها الست السابقة أمام منتخبات أفريقية بتاريخ كأس العالم، كما أن الفريقين كانا قد التقيا للمرة الأولى في كأس العالم عام 1994 وانتهت حينها بفوز هولندي. ليأتي تأهل المغرب اليوم ليقلب الموازين ويؤكد أن “أسود الأطلس”، أصحاب المركز الرابع في نسخة قطر 2022، باتوا قوة حقيقية يُحسب لها ألف حساب في البطولات الكبرى.
بهذا الإنجاز، يواصل المنتخب المغربي رحلته في كأس العالم 2026، حاملاً معه آمال الجماهير العربية والأفريقية في مشوار جديد نحو الأدوار المتقدمة.
