المنتخب المغربي يطيح بأسكتلندا ويطرق باب الدور 32

واصل المنتخب الوطني المغربي عروضه القوية في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزاً ثميناً على منتخب اسكتلندا بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة التي تضم أيضاً البرازيل وهايتي.

دخل “أسود الأطلس” المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد التعادل الإيجابي أمام البرازيل في الجولة الافتتاحية، فيما كان المنتخب الاسكتلندي يبحث عن تأكيد انطلاقته الناجحة عقب فوزه على هايتي بهدف نظيف.

كان المشهد الأكثر إثارة في هذه المباراة ما حدث قبل أن يستوعب المشاهدون أنفسهم في مقاعدهم. مرت دقيقة واحدة وثماني ثوانٍ على انطلاق المباراة عندما هز إسماعيل صيباري الشباك بتسديدة قوية رائعة، ضربة نصف طائرة بقدمه اليمنى تجاوزت الحارس فوق كتفه الأيمن، وذلك بعد “فتحة” من المايسترو براهيم دياز.

سجل صيباري بذلك أسرع هدف للاعب عربي في تاريخ كأس العالم لكرة القدم ، إنجاز تاريخي يُضاف إلى سجل هذا اللاعب الموهوب الذي يزداد تألقاً في كل مباراة.

بعد الهدف المبكر، فرض أسود الأطلس سيطرة تامة على مجريات اللقاء. وكاد الفارق يتوسع في أكثر من مناسبة:

في الدقيقة العاشرة، أهدر إسماعيل صيباري فرصة تسجيل الهدف الثاني أمام مرمى اسكتلندا بعد تمريرة سحرية من أوناحي. وفي الدقيقة الثامنة عشرة، جاءت فرصة خطيرة عن طريق أشرف حكيمي. ثم في الدقيقة 36، أضاع بلال الخنوس فرصة تسجيل الهدف الثاني بغرابة.

وفي الدقيقة الخمسين، منعت العارضة الهدف الثاني لصيباري بعد تسديدة قوية داخل منطقة الجزاء.

أظهر خط الوسط المغربي تفوقاً كبيراً بقيادة نائل العيناوي الذي لعب دور صمام الأمان، إلى جانب أيوب بوعدي وبلال الخنوس، مما منح المنتخب أفضلية واضحة في معركة الاستحواذ والتحكم في إيقاع المباراة.

منح الهدف المبكر أفضلية واضحة للعناصر الوطنية التي فرضت سيطرتها على مجريات اللعب خلال الدقائق الأولى، مع تبادل سلس للكرات وتحركات جماعية أربكت دفاع اسكتلندا.

لم تستسلم اسكتلندا بسهولة، إذ تحسّن أداؤها في المرحلة الثانية، غير أن السيطرة ظلت مغربية والخطر الأكبر كان مغربياً. وطالب القائد روبرتسون بضربة جزاء إثر تدخل من العيناوي، لكن الحكم أمر بمواصلة اللعب.

وفي الأخير أثبت المنتخب المغربي في هذه المباراة أنه يمتلك ثلاثة عناصر جوهرية تجعله منافساً حقيقياً في هذا المونديال: الانطلاق الصاروخي بهدف قاتل في الثواني الأولى، والسيطرة التكتيكية من خلال خط وسط متوازن ومتماسك، وإرادة الفوز التي لم تتراجع حتى في غياب الهدف الثاني المُريح. النقطة الوحيدة السلبية هي إسراف اللاعبين في الفرص أمام المرمى، وهو ما قد يُكلّفهم في مواجهات لاحقة أمام منافسين أكثر خطورة. لكن في المحصلة، الطريق نحو دور الـ32 بات مفتوحاً، وأسود الأطلس يسيرون بخطى واثقة.

مشاركة عبر:
Home
Search