موعد المغرب والنرويج: آخر الاختبارات قبل كأس العالم 2026

على بُعد أيام قليلة من انطلاق أضخم بطولة كروية في التاريخ، تجمع أرض الملاعب الأمريكية بين “أسود الأطلس” المغاربة وتلك الفايكنغ الاسكندنافية في مواجهة ودية تحضيرية تحمل في طياتها أبعاداً تكتيكية وتقنية لا تقل أهمية عن أي لقاء رسمي. إنها المحطة الأخيرة قبل رحيل الحلم نحو ملاعب المونديال.
تقام المباراة يوم الأحد 7 يونيو 2026 على أرضية ملعب Sports Illustrated Stadium بمدينة هاريسون بولاية نيوجيرسي الأمريكية.
تنطلق صافرة البداية على الساعة الثالثة بعد الزوال بالتوقيت المحلي لنيوجيرسي (15:00)، الموافق للساعة الثامنة مساءً (20:00) بالتوقيت المغربي.
تُجرى المباراة ضمن جولة “Road to 26” الاستعدادية التي ترعاها الخطوط الجوية التركية، والتي تشهد تنظيم مباريات ودية دولية رفيعة المستوى على الأراضي الأمريكية تقريباً للمنتخبات من ملاعب المونديال.
تُنقل المباراة مباشرةً على قناتَي الأولى والرياضية، إلى جانب قناة M+ Fanzone. وتجدر الإشارة إلى أن القنوات الرياضية المغربية تمتلك الحقوق الحصرية لبث مباريات أسود الأطلس الودية استعداداً لكأس العالم.
السياق التحضيري للمباراة
تأتي هذه المواجهة بعد فوزين حققهما أسود الأطلس خلال المعسكر الإعدادي بالمغرب أمام منتخبَي بوروندي ومدغشقر، حيث يسعى الناخب الوطني محمد وهبي إلى الوقوف على مدى جاهزية عناصره قبل دخول غمار المنافسات الرسمية.
المغرب صنع التاريخ في مونديال 2022 حين أصبح أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي. وقد تولى محمد وهبي قيادة المنتخب بعد استقالة وليد الركراكي في مارس، وهو يدخل هذا اللقاء بعد سلسلة إيجابية غير مهزوم في مبارياته الأولى.
يخوض الفريق النرويجي بمعنويات مرتفعة بعدما استطاع تجاوز عقبة المنتخب السويدي بثلاثة أهداف مقابل هدف، في المباراة السابقة ضمن استعداداته النهائية لكأس العالم 2026.
النرويج تمكنت من التأهل للمونديال متجاوزةً كبار أوروبا ومنهم إيطاليا، وتشهد عصراً ذهبياً بقيادة المدرب ستال سولباكن.
يخوض أسود الأطلس منافسات المونديال ضمن المجموعة الثالثة، إلى جانب البرازيل وهايتي وإسكتلندا، حيث يستهل المغرب مبارياته يوم 14 يونيو بمواجهة البرازيل، ثم إسكتلندا يوم 20 يونيو، قبل أن يختتم بلقاء هايتي في 25 يونيو.
أما النرويج، فقد أوقعتها قرعة المونديال في المجموعة التاسعة التي تضم منتخبات العراق والسنغال وفرنسا.
تاريخ المواجهات بين المنتخبين
يكشف التاريخ أن اللقاءات المباشرة بين المغرب والنرويج نادرة للغاية. إجمالي ما جمع المنتخبين من مواجهات لا يتجاوز لقاءين، انتهيا بالتعادل في كلتيهما.
غير أن الذاكرة الكروية المشتركة تحفظ لقطة تاريخية فارقة لم يكن فيها المغرب والنرويج وجهاً لوجه، بل كانا على طرفَي نقيض من الحظ. في مونديال 1998، كان المغرب بحاجة للفوز على اسكتلندا وفوز البرازيل على النرويج أو تعادلها معها للتأهل للدور الـ16. نجح الأسود بالفوز 3-0 على اسكتلندا، لكن النرويج أسقطت البرازيل المرشحة الكبرى للقب بهدفين مقابل هدف، فتأهلت النرويج والبرازيل ودفع المغرب الثمن وودّع البطولة من الدور الأول على الرغم من أدائه اللافت. مشهد راسخ في وجدان الجماهير المغربية حتى اليوم.
