المغرب يضرب منتخب مدغشقر برباعية ويجدد الموعد امام منتخب النرويج

في مشهد لافت بإستاد الأمير مولاي عبد الله بالرباط، أبدى المنتخب المغربي لكرة القدم قوةً هجومية ملموسة في مواجهته الودية أمام نظيره المدغشقري، منتهيًا الثلاثاء بفوز مريح بأربعة أهداف نظيفة دون رد، وذلك في إطار الاستعدادات الأخيرة لنهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

انطلق المنتخب المغربي بثقة عالية حين سجّل إسماعيل صيباري الهدف الأول في الدقيقة الثالثة، بمساعدة بلال الخنوس، ليبدأ أسود الأطلس بخطوة قوية. ولم يكتفِ الدولي المغربي بهدف واحد، إذ أضاف صيباري هدفه الثاني في الدقيقة 25، ليمنح المغرب تقدمًا مريحًا بهدفين في الشوط الأول.

وقد أثبت صيباري لماذا يُعدّ من أبرز وجوه الساحة هذا الموسم؛ إذ أنهى موسمه مع PSV إيندهوفن بـ15 هدفًا و8 تمريرات حاسمة في الدوري الهولندي، ليتوّج هدافًا للفريق وأحد أكثر لاعبي وسط الميدان إنتاجيةً في المسابقة.

في الشوط الثاني ومع اشتداد الضغط المغربي، أضاف سفيان رحيمي الهدف الثالث من ركلة جزاء في الدقيقة 78، رافعًا الفارق إلى ثلاثة مقابل لا شيء. وقد جاء هذا الهدف في سياق مثير، حين طُرد الحارس مدغشقري الهادري راهيرينيانا بسبب خطأ استوجب البطاقة الحمراء المباشرة، تاركًا مدغشقر في موقف بالغ الصعوبة بعشرة لاعبين.

الدقائق الأخيرة من المباراة، سجّل أيوب الكعبي الهدف الرابع في الدقيقة 87، ليضع ختمًا ذهبيًا على مسيرة مغربية ممتازة طوال 90 دقيقة أمام جمهوره.

هيمن المغرب على مجريات اللقاء بحيازته الكرة 69.7% مقابل 30.3% لمدغشقر، ووجّه 20 محاولة تسديد مقابل محاولتين فقط لخصمه، مع 9 تسديدات في المرمى مقابل تسديدة وحيدة، فضلًا عن 12 ركنية مقابل واحدة. الأرقام تعكس مباراة ذات اتجاه واحد، كان فيها المنتخب الأفريقي الثامن عالميًا متفوقًا في كل الخطوط.

موعد النرويج.. الاختبار الحقيقي

بعد هذا الانتصار، تتجه أنظار أسود الأطلس نحو مباراة ودية أخيرة وأكثر صعوبة أمام المنتخب النرويجي يوم الأحد 7 يونيو 2026، على ملعب Sports Illustrated Stadium في هاريسون بنيوجيرسي، بداية من الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي.

ويُمثّل هذا اللقاء آخر اختبار جدي للمدرب محمد وهبي قبيل الانطلاق الرسمي في المونديال، حيث يصطدم المغرب بالبرازيل في افتتاح مسيرته بكأس العالم يوم 13 يونيو، ثم باسكتلندا في 19 يونيو، وأخيرًا بهايتي في 24 يونيو

لم يعد يُنظر إلى المغرب باعتباره المفاجأة الإفريقية، بل فريقًا قادرًا على منافسة أفضل منتخبات العالم، مدفوعًا بطموح كبير للتجاوز منافسة عاليًا على خطى نصف نهائي قطر 2022. والأرقام تُسعف هذا الطموح: ثلاث مباريات في مرحلة الإعداد، 14 هدفًا سجّلها المغرب دون أن يتلقى سوى هدف واحد — موسيقى تُطرب جماهير أسود الأطلس وتُقلق خصومهم في المونديال.

مشاركة عبر:
Home
Search